الشيخ علي الكوراني العاملي
87
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
والأواب لرجوع الطيور إلى داود عليه السلام : وَالطيْرَ مَحْشُورَةً كل لَهُ أَوَابٌ . واستعمل مآب ، بمعنى الرجوع والمرجع ، تسع مرات ، قال تعالى : والله عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ . فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ مَآباً . وَإن لِلطاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ . وقال : إن إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ ، أي رجوعهم . وقال : يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطيْرَ ، أي رَجِّعِي تسبيحهُ . 3 . آب الغائب يؤوب مآباً وأوبةً : رجع . وفي الحديث : كان صلى الله عليه وآله إذا أقبل من سفر قال : آيبون تائبون ، لربنا حامدون . 4 . جمع آيب : أُوَّبٌ وُأوَّابٌ وأُيَّابٌ ، بضم الألف وتشديد الواو . والمتأوب سريع الرجوع وأوَّبت الشمس في مآبها : غابت في مغيبها . وجاءوا من كل أوْب : من كل ناحية . وأبْتُ إلى بني فلان : جئتهم بالليل . وتأوَّبتهم : جئتهم أول الليل . وآب إلى سيفه : أي رد يده ليستله . 5 . التأويب : السير نهاراً والنزول ليلاً . والإسآد السير ليلاً . يقال : أوَّب القوم تأويباً أي ساروا بالنهار ، وأسأدوا إذا ساروا بالليل . 6 . آب : من أسماء الشهور ، عجمي معرب . ومآب : اسم بلد بالبلقاء . وأيوب عليه السلام : من آب يؤوب . « معاني الأخبار / 50 » . وبنو أيوب : قبيلة . وفي الزيارة الجامعة : مؤمن بإيابكم ، مصدق برجعتكم . « التهذيب : 6 / 99 » . أيَدَ قال الله عز وجل : أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ « المائدة : 110 » فَعَلْتُ ، من الأيْد ، أي القوة الشديدة . وقال تعالى : والله يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ « آل عمران : 13 » أي يكثر تأييده . ويقال : إِدْتُهُ أَئِيدُهُ أَيْداً نحو : بعته أبيعه بيعاً ، وأيدته على التكثير . قال عز وجل : وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ . « الذاريات : 47 » ويقال : له أيْدٌ ، ومنه قيل للأمر العظيم مؤيد . وإِيَاد الشئ ما يقيه ، وقرئ : أَأْيَدْتُكَ ، وهو أفعلت من ذلك . قال الزجاج رحمه الله : يجوز أن يكون فاعلت نحو : عاونت ، وقوله عز وجل : وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما « البقرة : 255 » أي لا يثقله . وأصله من الأود ، آد يؤود أوداً وإياداً : إذا أثقله ، نحو : قال يقول قولاً ، وفي الحكاية عن نفسك : أُدْتُ مثل قُلْتُ ، فتحقيق آدَهُ : عوجه من ثقله [ في ممرِّه ] . ملاحظات وردت مادة أيَّدَ في القرآن تسع مرات . والأَيْد بمعنى القوة مرتين : هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ . فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِه ِ . وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإنا لَمُوسِعُون . وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ إنهُ أَوَّابٌ . ووردت مادة أوَدَ مرة واحدة : وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالأرض وَلا يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا ، أي لايثقله ولا يشق عليه . تقول : آدني هذا الأمر يؤودني ، أي شق عليَّ . ومنه التأوُّد بمعنى الإعوجاج من الثقل تقول : تأود الغصن والعود . قال ابن منظور « 1 / 154 » : « هو العطف والإنثناء ، أُدْتُ الشئ : عطفته ، وتأوَّد النبت مثل تعطف وتعوج » . « راجع : العين : 8 / 97 » . وقد وضعنا قوله « في ممره » بين قوسين لأنها لا معنى لها ، ونشك في صحة النسخة . أَيْك الأيك : شجرٌ مُلْتَفٌّ . وأصحاب الأيكة : قيل نسبوا إلى غيضة كانوا يسكنونها ، وقيل هي اسم بلد . ملاحظات ورد ذكر أصحاب الأيكة في أربع آيات ، قال تعالى :